قال الشافعي: رأيت بباب مالك كراعاً من أفراس خراسان، وبغال مصر فقلت: ما أحسنها!
فقال: هي هبة مني إليك.
فقلت: دع لنفسك منها دابة تركبها.
قال: أنا أستحي من الله أن أطأ تربة نبي الله بحافر دابة.
فهذا الإمام الشافعي - رحمه الله - لم يقل للإمام مالك: أنت تحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من صحابته الذين مشوا بنعالهم في المدينة؟ أفاتهم وتذكرته أنت؟!
الـــــــــجـــــــــــــــواب:
أولا: أين سند هذه القصة؟!!
ثانيا: مع تسليم صحتها ليس فيه دلالة على إباحة الاحتفال بالمولد ولا مشروعيته فضلا أن يكون مستحبا!! إذ مالك لم ير فضيلة في ذلك – أعني السير حافيا أو دون ركوب – وإلا لدعا الشافعي إليها، بل أعطى للشافعي ليركب هو، واستحياء العبد من شيء لم يستح منه غيره لا شيء فيه، إلا إذا عارض شرعا، وهنا لا معارضة، ولا رؤية فضيلة، بل حالة تعتريه، ما جعلها مالك مستحبة ولا واجبة، حتى يقال له شرعت في الدين ما لم يأذن به الله.
فأين ذلك مما نحن بصدده من مشروعية الاحتفال والقول باستحبابه؟!!
اضف تعليق!
اكتب تعليقك
تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة.